محمد أمين الإمامي الخوئي
814
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
المذكور أبو الملوك بشرف مصاهرته ايضاً بابنته فاطمة وهي أمّ الملوك المزبورة ومنها بقي نسل صفىالدين ، ثمّ نال صفىالدين بخلافته ووصايته بعده ومرجعية أصحابه دون ابنه جمالالدين بن علي الزاهد وكان اهلًا لذلك ، معتمداً عنده وعند خواص أصحابه ووجوه تلاميذه ، كما فصل في محله مستوفاً ، فاعترض بذلك على الشيخ جماعة من أصحاب سرّه وسيرته وأركان حوزته ويقال أنّه أجابهم بأنّى أرى فيه مالا أرى في ابني وها انا مثبت لذلك بحضرة منكم . وقال فانّي أنادي ابني جمالالدين من مكاني هذا وليس بيني وبينه إلَّا اقدام يسيرة ، ثمّ أنادى صفىالدين وبيننا ما يقرب من نصف فرسخ ، فنرى أيهما يجيب ندائي ويلبّى دعوتي ، فنادى أولًا ابنه جمالالدين ثلاث مراة وهو في خلوته ، فلم يجبه أحد ، ثمّ نادى صفىالدين فاذاً به يلبّيه ويقول لبيك يا شيخي ومولاي وسعديك ها أنأ حاضر بخدمتك ومجيب لدعوتك واذاً هو قائم بين يديه وتسليم عليه كالعبد بين يدي مولاه ، فسأله الشيخ أين كنت يا صفىالدين ؟ فقال : كنتُ بخلوتى ، فاذاً بندائك قرع سمعي ، فحضرتُ بحضرتك . توفّي الشيخ المذكور في حدود سنة سبعمئة وقام مقامه صفيالدين وكان من أمره ما هو مذكور في محله . ثم نبغ من نسل الشيخ المذكور في القرن الثاني عشر الشيخ حسن بن زاهد الجيلاني وجمع بين الرياستين ونال بالسعادتين - الشريعة والطريقة - كان قطباً من أقطاب المتصوفة وعَمَدهم وكان مجتهداً في العلوم الدينيّة وكان من خيار رجال العلم والدين والطريقة والشريعة والحديث والسلوك . ولما سافر محمّد حسن خان القاجار - والد آغامحمّدخان الأول - إلى جيلان أخذه جذبات الشيخ حسن المذكور وكان يظهر له الخضوع وحسن العقيدة ونقله من جيلان إلى مازندران ، ثمّ هاجر منها الشيخ حسن المذكور إلى أصبهان وكان من عَمَد أعلامها في عصره ، جامعاً بين الشريعة والطريقة وكان يتصدى فيها قضائها وبقي فيها أعقابه وهو جدّ المترجم شعري .